|
لقد وقف المغرب خلال الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945) بجانب الحلفاء في
مقاومتهم للفاشية والنازية. إذ شاركت جيوش مغربية في مختلف المعارك التي دارت رحاها
سواء في أوربا أو شمال أفريقيا. وكانت أهم النتائج السياسية للحرب والتي ارتبطت
بالمغرب هي انعقاد مؤتمر بأنفا (يناير 1943) ضم رؤساء أربع دول رئيسة في صف الحلفاء.
فخلال هذا المؤتمر ، تمكن سيدي محمد بن يوسف من عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي
روزفيلت، حيث عبر له هذا الأخير عن مساندته غير المعلنة لفكرة استقلال المغرب.
وفي هذا السياق قدم كل من السيد عمر عبد الجليل ومحمد الزغاري ومحمد غازي، نيابة عن
المجلس الأعلى لحزب الاستقلال عريضة وثيقة الاستقلال يوم 11 يناير 1944 أُعلن فيها
بأن "الأمة المغربية التي تكون وحدة متناسقة الأجزاء تشعر بما لها من الحقوق وما
عليها من واجبات داخل البلاد وخارجها تحت راية ملكها المحبوب وتقدر حق قدرها
الحريات الديمقراطية التي يوافق جوهرها مبادئ ديننا الحنيف والتي كانت الأساس في
وضع نظام الحكم بالبلاد الإسلامية الشقيفة " . وكان رد فعل سلطات الحماية قويا، إذ
حاولت الضغط على السلطان للتملص من فكرة الاستقلال كما قامت بإطلاق سلسلة من
الاعتقالات في صفوف الوطنين شملت 18 منهم |